soomi
08-04-2007, 12:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مــــــــــــنـــــــــــــــــــقــــــــــــــــ ــــول
>>
>>
>>
>>كما وصلني
>>
>>
>>
>>هذه واقعة حقيقية 100 % حصلت مع زميلنا ( الأخ / إبراهيم المرواني )
>>زميلنا في شركة مرافق ،،،، واحببت أن أنقلها لكم لنستفيد جميعا ،،،،
>>وهي أقرب للخيال في وقتنا هذا ،،،،
>>
>>وستكون إن شاء الله في شريطة الجديد ،،،،
>>علما بأن اخينا إبراهيم قد من الله علية وبث شريط جديد بعنوان ( قلوب
>>خائفة )
>>وهذا الشريط يوزع مجانا ولا يباع ( والمراد به رضى الله تعالى ) ونسأل
>>الله
>>أن يكون أعمالنا خالصة لوجهه الكريم دون رياء أو نفاق ،،،،،ونرجوا
>>الدعاء
>>لأخينا إبراهيم بالتوفيق والسداد ،،جزاه الله عنا خير الجزاء ،،، أسأل
>>الله
>>أن يبلغة مبتغاه وأن يجعل أعمالة في موازين حسناته وأن يعينه الله على
>>حسن
>>عبادته ،،، وإليكم الواقعة ...
>>
>>مكه المكرمة 45 كلم
>>
>>
>>
>>
>>
>>كنا في جده في بيت الوالده حفظها الله في صباح الجمعه ... وعند الضحى
>>سألت
>>خالي
>>
>>
>>
>>ويش رأيك نطلع مكه نصلي الجمعه هناك و نرجع على طول
>>
>>
>>
>>قال فكره طيبة ... نشرب الشاهي ونطلع
>>
>>
>>
>>قلت الآن .. قبل ما يكسلنا الشيطان .. ولك علي اشتري لك شاهي عدني ما
>>حصل من
>>الخط ... لجل نلحق ندخل الحرم قبل الزحمة .. اليوم جمعه .. كل أهل مكه
>>يصلوا
>>هناك
>>
>>
>>
>>وحنا في الطريق السريع ... لفت نظري قبل مكه بحوالي خمسة واربعين
>>كيلومتر أو
>>تزيد قليلا في الناحية الأخرى من الطريق .. بيت ابيض من بيوت الله ...
>>مسجد
>>.. ولفت نظري لعدة اشياء
>>
>>
>>
>>
>>
>>لونه ابيض رائع ... و مئذنته جميلة و عالية نسبيا
>>
>>
>>
>>مبني على أسفل سفح جبل او على تلة تقريبا .. مما يجعل الوصول إليه
>>يبدو صعبا
>>قليلا .... خاصة على كبار السن .. وإن كان واضح أن من بنى المسجد بناه
>>على
>>هذه الصورة لجل يبان للناس من بعيد ... إن في هذا المكان مسجد
>>
>>
>>
>>المسجد كان مهدم .. او بمعنى أصح .. كان عبارة عن ثلثي مسجد فقط ... و
>>الجزء
>>الخلفي مهدوم تماما .. و لا يوجد ابواب او حتى شبابيك .. وليس اكثر من
>>مسجد
>>مهجور مرتفع عن الأرض
>>
>>
>>
>>
>>
>>ما ادري ليه بقى منظر هذا المسجد في قلبي ... وصورته ما فارقت خيالي
>>ابدا ..
>>يمكن لشموخه و وقوفه ضد السنين ... الله أعلم
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>***
>>
>>
>>
>>وصلنا مكه ولله الحمد ... ووقفنا السيارة خارجها نظرا لشدة الزحام
>>وصلينا
>>وسمعنا الخطبة
>>
>>
>>
>>
>>
>>بعد الصلاة .. ركبنا سيارتنا وأخذنا طريق العوده
>>
>>
>>
>>للمرة الثانية ... مدري ليش ... ظهرت صورة نفس المسجد في بالي
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>المسجد الأبيض المهجور
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>جلست أكلم نفسي ... بعد شويه يظهر لنا المسجد
>>
>>
>>
>>
>>
>>جلست التفت لليمين وانا أبحث عنه
>>
>>
>>
>>
>>
>>اذكر ان بجانبه مبنى المعهد السعودي الياباني بحوالي خمسمائة متر و كل
>>من يمر
>>بالخط السريع يستطيع أن يراه
>>
>>
>>
>>
>>
>>مررت بجانب المسجد وطالعت فيه .. ولكن لفت انتباهي شئ
>>
>>
>>
>>
>>
>>سيارة .. فورد زرقاء اللون تقف بجانبه
>>
>>
>>
>>
>>
>>ثواني مرت وانا افكر .. ويش موقف هالسياره هنا ؟ .. ويش عنده راعيها ؟
>>.. ثم
>>اتخذت قراري سريعا
>>
>>
>>
>>
>>
>>هديت السرعه ولفيت لليمين على الخط الترابي ناحية المسجد ... ليقضي
>>الله أمرا
>>كان مفعولا ... وسط ذهول خالي وهو يسألني
>>
>>
>>
>>خير ويش فيه ؟؟؟
>>
>>
>>
>>خير صار شئ ؟؟؟
>>
>>
>>
>>اتجهت لليمين من عند المعهد السعودي الياباني في خط ترابي لحوالي
>>خمسمئة متر
>>.. ثم يمين مرة أخرى ... ثم داخل اسوار لمزرعة قديمة ... حتى توجهت
>>للمسجد
>>مباشرة
>>
>>
>>
>>سألني خالي خير .. ويش فيك رد علي
>>
>>
>>
>>قلت ابدا .. بشوف راعي هالسيارة ويش عنده
>>
>>
>>
>>قال ... مالنا ومال الناس
>>
>>
>>
>>قلت خلينا نشوف .. وبالمرة نصلي العصر.. اعتقد أذن خلاص
>>
>>
>>
>>
>>
>>شافني مصمم ومتجه بقوة للمسجد راح سكت
>>
>>
>>
>>
>>
>>***
>>
>>
>>
>>
>>
>>وقفنا السيارة في الأسفل ... وطلعنا حتى وصلنا للمسجد ... وإذا بصوت
>>عالي ...
>>يرتل القرآن باكيا .. ويقرأ من سورة الرحمن ... وكان يقرأ هذه الاية
>>بالذات
>>
>>
>>
>>
>>
>>( كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام )
>>
>>
>>
>>
>>
>>فكرت أن ننتظر في الخارج نستمع لهذه القراءة .. لكن الفضول قد بلغ بي
>>مبلغه
>>لأرى ماذا يحدث داخل هذا المسجد ... المهدوم ثلثة ... والذي حتى الطير
>>لا تمر
>>فيه
>>
>>
>>
>>دخلنا المسجد .. وإذا بشاب وضع سجادة صلاة على الأرض ... في يده مصحف
>>صغير
>>يقرأ فيه ... ولم يكن هناك أحدا غيره
>>
>>
>>
>>
>>
>>وأؤكد
>>
>>
>>
>>
>>
>>لم يكن هناك أحدا غيره
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>قلت السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
>>
>>
>>
>>نظر إلينا وكأننا افزعناه ... مستغربا من حضورنا .. ثم قال
>>
>>
>>
>>وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
>>
>>
>>
>>سألته صليت العصر؟
>>
>>
>>
>>قال .. لا
>>
>>
>>
>>قلت طيب أذنت ؟
>>
>>
>>
>>قال لا... كم الساعة ؟
>>
>>
>>
>>قلت وجبت خلاص
>>
>>
>>
>>أذنت .. ولما جيت أقيم الصلاة ... وجدت الشاب ينظر ناحية القبلة و
>>يبتسم
>>
>>
>>
>>
>>
>>غريبة ابتسامته !!!
>>
>>
>>
>>يبتسم لمين ؟
>>
>>
>>
>>ايش السبب !!!
>>
>>
>>
>>
>>
>>وقفت اصلي ... إلا وأسمع الشاب يقول جملة طيرت عقلي تماما
>>
>>
>>
>>
>>
>>قال بالحرف الواحد
>>
>>
>>
>>
>>
>>أبشر ... جماعه مرة وحدة
>>
>>
>>
>>
>>
>>نظر لي خالي متعجبا ... فتجاهلت ذلك ... ثم كبرت للصلاة وانا عقلي
>>مشغول بهذه
>>الجملة
>>
>>
>>
>>
>>
>>( أبشر جماعة مرة وحدة )
>>
>>
>>
>>
>>
>>يكلم مين ؟؟؟ .. ما معانا أحد !!! ... أنا متأكد إن المسجد كان فاضي
>>... يمكن
>>احد دخل من غير ما اشوفه ... هل هو مجنون ... لا أعتقد ابدا ... طيب
>>يكلم مين
>>!!!
>>
>>
>>
>>صلى خلفى ... وانا تفكيري منشغل بيه تماما
>>
>>
>>
>>بعد الصلاة ... أدرت وجهي لهم .. وحين أشار لي خالي للانصراف.. قلت له
>>.. روح
>>انت استناني في السيارة والحين الحقك
>>
>>
>>
>>نظر لي ... كأنه خايف علي من هذا الشاب الغريب
>>
>>
>>
>>
>>
>>الذي يتوقف عند مسجد مهجور
>>
>>
>>
>>
>>
>>الذي يقرأ القرآن في مسجد مهجور
>>
>>
>>
>>
>>
>>الذي لا نعلم يكلم من ... حين يقول
>>
>>
>>
>>
>>
>>( أبشر جماعة مرة وحده )
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>اشرت إليه أني جالس قليلا
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>نظرت للشاب وكان مازال مستغرقا في التسبيح ... ثم سألته
>>
>>
>>
>>كيف حال الشيخ ؟
>>
>>
>>
>>فقال بخير ولله الحمد
>>
>>
>>
>>سألته ما تعرفت عليك
>>
>>
>>
>>فلان بن فلان
>>
>>
>>
>>قلت فرصة سعيدة يا أخي ... بس الله يسامحك .. أشغلتني عن الصلاة
>>
>>
>>
>>سألني ليش ؟
>>
>>
>>
>>قلت ... وانا اقيم الصلاة سمعتك تقول
>>
>>
>>
>>أبشر جماعة مرة وحده
>>
>>
>>
>>ضحك ... وقال ويش فيها؟
>>
>>
>>
>>قلت ... ما فيها شئ بس .. انت كنت تكلم مين !!!
>>
>>
>>
>>
>>
>>ابتسم ... ونظر للأرض وسكت لحظات ... وكأنه يفكر .. هل يخبرني ام لا ؟
>>
>>
>>
>>
>>
>>هل سيقول كلمات أعجب من الخيال
>>
>>
>>
>>
>>
>>أقرب للمستحيل
>>
>>
>>
>>
>>
>>تجعلني اشك أنه مجنون
>>
>>
>>
>>
>>
>>كلمات تهز القلوب
>>
>>
>>
>>
>>
>>تدمع الأعين
>>
>>
>>
>>
>>
>>ام يكتفي بالسكوت!!!
>>
>>
>>
>>
>>
>>لو قلت لك .. رايح تقول علي مجنون
>>
>>
>>
>>
>>
>>تأملته مليا ... وبعدين ... ضممت ركبتي لصدري ... حتى تكون الجلسة
>>أكثر
>>حميمية .. أكثر قربا .. أكثر صدقا .. وكأننا أصحاب من زمان
>>
>>
>>
>>قلت .. ما أعتقد انك مجنون ... شكلك هادئ جدا ... وصليت معانا ولا
>>سمعت لك
>>حرف
>>
>>
>>
>>نظر لي ... ثم قال كلمة نزلت علي كالقنبلة .. جعلتني افكر فعلا .. هل
>>هذا
>>الشخص مجنون !!!
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>كنت أكلم المسجد
>>
>>
>>
>>
>>
>>قلت .. نعم !!!
>>
>>
>>
>>
>>
>>كنت أكلم المسجد
>>
>>
>>
>>
>>
>>سالته حتى أحسم هذا النقاش مبكرا ... وهل رد عليك المسجد ؟
>>
>>
>>
>>تبسم ... ثم قال .. ما قلت لك ... حتقول علي مجنون .. وهل الحجارة ترد
>>.. هذه
>>مجرد حجارة
>>
>>
>>
>>تبسمت ... وقلت كلامك مضبوط .. طالما انها ما ترد ... طيب ليه تكلمها
>>!!!
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>هل تنكر .... إن منها ما يهبط من خشية الله
>>
>>
>>
>>سبحان الله ... كيف انكر وهذا مذكور في القرآن
>>
>>
>>
>>طيب ... و قوله تعالى ( وإن من شئ إلا يسبح بحمده )
>>
>>
>>
>>قلت ماني فاهمك
>>
>>
>>
>>باعلمك
>>
>>
>>
>>
>>
>>نظر للأرض فترة وكأنه مازال يفكر
>>
>>
>>
>>هل يخبرني ؟؟
>>
>>
>>
>>هل أستحق أن أعلم ؟؟
>>
>>
>>
>>ثم قال دون أن يرفع عينيه
>>
>>
>>
>>انا انسان احب المساجد .. كلما شفت مسجد قديم ولا مهدم او مهجور ..
>>افكر فيه
>>.
>>
>>
>>افكر في ايام كان الناس يصلوا فيه
>>
>>
>>واقول .. تلقى المسجد الحين مشتاق للصلاة فيه .. تلقاه يحن لذكر الله
>>
>>
>>أحس ... أحس إنه ولهان على التسبيح والتهليل .. يتمنى لو آية تهز
>>جدرانه ..
>>وأفكر ... وافكر .. يمكن يمر وقت الآذان وتلقى المئذنة مشتاقة ... و
>>تتمنى
>>تنادي ... حي على الصلاة ... وأحس إن المسجد .... يشعر انه غريب بين
>>المساجد
>>... يتمنى ركعة .. سجدة .. أحس بحزن في القبلة ... تتمنى لا إله إلا
>>الله ..
>>ولو عابر سبيل يقول الله اكبر ... وبعدين يقرأ
>>
>>
>>
>>( الحمدلله رب العالمين )
>>
>>
>>
>>اقول في نفسي والله لأطفئ شوقك .. والله لأعيد فيك بعض ايامك .. اقوم
>>انزل
>>... وأصلي ركعتين لله ... واقرأ فيه جزء من القرآن
>>
>>
>>
>>لا تقول غريب فعلي .. لكني والله ... احب المساجد
>>
>>
>>
>>
>>
>>أدمعت عيني ... نظرت في الأرض مثله لجل ما يلاحظها .. من كلامه .. من
>>احساسه
>>.. من اسلوبه .. من فعله العجيب .. من رجل تعلق قلبه بالمساجد
>>
>>
>>
>>مالقيت كلام ينقال .. واكتفيت بكلمة الله يجزاك كل خير
>>
>>
>>
>>
>>
>>بدأ خالي يدق لي بوري يستعجلني .. قمت ... وسلمت عليه .... قلت له ...
>>لا
>>تنساني من صالح دعاك
>>
>>
>>
>>وانا خارج من المسجد قال وعينه مازالت في الأرض
>>
>>
>>
>>
>>
>>تدري .. ويش ادعي دايما وانا خارج
>>
>>
>>
>>
>>
>>طالعت فيه وأنا افكر .. ودي الزمن يطول وانا اطلع فيه .. من كان هذا
>>فعله ..
>>كيف يكون دعاه ... وما كنت أتوقع ابدا هذا الدعاء
>>
>>
>>
>>
>>
>>اللهم
>>
>>
>>
>>اللهم
>>
>>
>>
>>اللهم
>>
>>
>>
>>إن كنت تعلم أني آنست هذا المسجد بذكرك العظيم ... وقرآنك الكريم ...
>>لوجهك
>>يا رحيم .. فآنس وحشة أبي في قبره وأنت ارحم الراحمين
>>
>>
>>
>>
>>
>>حينها تتابع الدمع من عيني .. ولم استحي أن أخفي ذلك .. أي فتى هذا ..
>>وأي بر
>>بالوالدين هذا
>>
>>
>>
>>ليتني مثله .. بل ليت لي ولد مثله
>>
>>
>>
>>كيف رباه ابوه .. أي تربية .. وعلى أي شئ نربي نحن أبناءنا
>>
>>
>>
>>هزني هذا الدعاء ... اكتشفت اني مقصرا للغاية مع والدي رحمه الله ..
>>كم من
>>المقصرين بيننا مع والديهم سواء كانوا أحياء او أموات
>>
>>
>>
>>ارى بعض الشباب حين تأتي صلاة الجنازة أو حين دفن الأب ... اراهم
>>يبكون بحرقة
>>... يرفعون اكفهم بالدعاء بصوت باكي ... يقطع نياط القلوب ... و أتفكر
>>.. هل
>>هم بررة بوالدهم أو والدتهم إلى هذه الدرجة .. أم أن هذا البكاء
>>محاولة
>>لتعويض ما فاتهم من برهم بوالديهم !!! .. أم أنهم الآن فقط .. شعروا
>>بالمعنى
>>الحقيقي ... لكلمة أب .. او كلمة أم
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>من شريط دمعة من هنا ودمعة من هناك لــ ابراهيم المرواني
>>
مــــــــــــنـــــــــــــــــــقــــــــــــــــ ــــول
>>
>>
>>
>>كما وصلني
>>
>>
>>
>>هذه واقعة حقيقية 100 % حصلت مع زميلنا ( الأخ / إبراهيم المرواني )
>>زميلنا في شركة مرافق ،،،، واحببت أن أنقلها لكم لنستفيد جميعا ،،،،
>>وهي أقرب للخيال في وقتنا هذا ،،،،
>>
>>وستكون إن شاء الله في شريطة الجديد ،،،،
>>علما بأن اخينا إبراهيم قد من الله علية وبث شريط جديد بعنوان ( قلوب
>>خائفة )
>>وهذا الشريط يوزع مجانا ولا يباع ( والمراد به رضى الله تعالى ) ونسأل
>>الله
>>أن يكون أعمالنا خالصة لوجهه الكريم دون رياء أو نفاق ،،،،،ونرجوا
>>الدعاء
>>لأخينا إبراهيم بالتوفيق والسداد ،،جزاه الله عنا خير الجزاء ،،، أسأل
>>الله
>>أن يبلغة مبتغاه وأن يجعل أعمالة في موازين حسناته وأن يعينه الله على
>>حسن
>>عبادته ،،، وإليكم الواقعة ...
>>
>>مكه المكرمة 45 كلم
>>
>>
>>
>>
>>
>>كنا في جده في بيت الوالده حفظها الله في صباح الجمعه ... وعند الضحى
>>سألت
>>خالي
>>
>>
>>
>>ويش رأيك نطلع مكه نصلي الجمعه هناك و نرجع على طول
>>
>>
>>
>>قال فكره طيبة ... نشرب الشاهي ونطلع
>>
>>
>>
>>قلت الآن .. قبل ما يكسلنا الشيطان .. ولك علي اشتري لك شاهي عدني ما
>>حصل من
>>الخط ... لجل نلحق ندخل الحرم قبل الزحمة .. اليوم جمعه .. كل أهل مكه
>>يصلوا
>>هناك
>>
>>
>>
>>وحنا في الطريق السريع ... لفت نظري قبل مكه بحوالي خمسة واربعين
>>كيلومتر أو
>>تزيد قليلا في الناحية الأخرى من الطريق .. بيت ابيض من بيوت الله ...
>>مسجد
>>.. ولفت نظري لعدة اشياء
>>
>>
>>
>>
>>
>>لونه ابيض رائع ... و مئذنته جميلة و عالية نسبيا
>>
>>
>>
>>مبني على أسفل سفح جبل او على تلة تقريبا .. مما يجعل الوصول إليه
>>يبدو صعبا
>>قليلا .... خاصة على كبار السن .. وإن كان واضح أن من بنى المسجد بناه
>>على
>>هذه الصورة لجل يبان للناس من بعيد ... إن في هذا المكان مسجد
>>
>>
>>
>>المسجد كان مهدم .. او بمعنى أصح .. كان عبارة عن ثلثي مسجد فقط ... و
>>الجزء
>>الخلفي مهدوم تماما .. و لا يوجد ابواب او حتى شبابيك .. وليس اكثر من
>>مسجد
>>مهجور مرتفع عن الأرض
>>
>>
>>
>>
>>
>>ما ادري ليه بقى منظر هذا المسجد في قلبي ... وصورته ما فارقت خيالي
>>ابدا ..
>>يمكن لشموخه و وقوفه ضد السنين ... الله أعلم
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>***
>>
>>
>>
>>وصلنا مكه ولله الحمد ... ووقفنا السيارة خارجها نظرا لشدة الزحام
>>وصلينا
>>وسمعنا الخطبة
>>
>>
>>
>>
>>
>>بعد الصلاة .. ركبنا سيارتنا وأخذنا طريق العوده
>>
>>
>>
>>للمرة الثانية ... مدري ليش ... ظهرت صورة نفس المسجد في بالي
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>المسجد الأبيض المهجور
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>جلست أكلم نفسي ... بعد شويه يظهر لنا المسجد
>>
>>
>>
>>
>>
>>جلست التفت لليمين وانا أبحث عنه
>>
>>
>>
>>
>>
>>اذكر ان بجانبه مبنى المعهد السعودي الياباني بحوالي خمسمائة متر و كل
>>من يمر
>>بالخط السريع يستطيع أن يراه
>>
>>
>>
>>
>>
>>مررت بجانب المسجد وطالعت فيه .. ولكن لفت انتباهي شئ
>>
>>
>>
>>
>>
>>سيارة .. فورد زرقاء اللون تقف بجانبه
>>
>>
>>
>>
>>
>>ثواني مرت وانا افكر .. ويش موقف هالسياره هنا ؟ .. ويش عنده راعيها ؟
>>.. ثم
>>اتخذت قراري سريعا
>>
>>
>>
>>
>>
>>هديت السرعه ولفيت لليمين على الخط الترابي ناحية المسجد ... ليقضي
>>الله أمرا
>>كان مفعولا ... وسط ذهول خالي وهو يسألني
>>
>>
>>
>>خير ويش فيه ؟؟؟
>>
>>
>>
>>خير صار شئ ؟؟؟
>>
>>
>>
>>اتجهت لليمين من عند المعهد السعودي الياباني في خط ترابي لحوالي
>>خمسمئة متر
>>.. ثم يمين مرة أخرى ... ثم داخل اسوار لمزرعة قديمة ... حتى توجهت
>>للمسجد
>>مباشرة
>>
>>
>>
>>سألني خالي خير .. ويش فيك رد علي
>>
>>
>>
>>قلت ابدا .. بشوف راعي هالسيارة ويش عنده
>>
>>
>>
>>قال ... مالنا ومال الناس
>>
>>
>>
>>قلت خلينا نشوف .. وبالمرة نصلي العصر.. اعتقد أذن خلاص
>>
>>
>>
>>
>>
>>شافني مصمم ومتجه بقوة للمسجد راح سكت
>>
>>
>>
>>
>>
>>***
>>
>>
>>
>>
>>
>>وقفنا السيارة في الأسفل ... وطلعنا حتى وصلنا للمسجد ... وإذا بصوت
>>عالي ...
>>يرتل القرآن باكيا .. ويقرأ من سورة الرحمن ... وكان يقرأ هذه الاية
>>بالذات
>>
>>
>>
>>
>>
>>( كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام )
>>
>>
>>
>>
>>
>>فكرت أن ننتظر في الخارج نستمع لهذه القراءة .. لكن الفضول قد بلغ بي
>>مبلغه
>>لأرى ماذا يحدث داخل هذا المسجد ... المهدوم ثلثة ... والذي حتى الطير
>>لا تمر
>>فيه
>>
>>
>>
>>دخلنا المسجد .. وإذا بشاب وضع سجادة صلاة على الأرض ... في يده مصحف
>>صغير
>>يقرأ فيه ... ولم يكن هناك أحدا غيره
>>
>>
>>
>>
>>
>>وأؤكد
>>
>>
>>
>>
>>
>>لم يكن هناك أحدا غيره
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>قلت السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
>>
>>
>>
>>نظر إلينا وكأننا افزعناه ... مستغربا من حضورنا .. ثم قال
>>
>>
>>
>>وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
>>
>>
>>
>>سألته صليت العصر؟
>>
>>
>>
>>قال .. لا
>>
>>
>>
>>قلت طيب أذنت ؟
>>
>>
>>
>>قال لا... كم الساعة ؟
>>
>>
>>
>>قلت وجبت خلاص
>>
>>
>>
>>أذنت .. ولما جيت أقيم الصلاة ... وجدت الشاب ينظر ناحية القبلة و
>>يبتسم
>>
>>
>>
>>
>>
>>غريبة ابتسامته !!!
>>
>>
>>
>>يبتسم لمين ؟
>>
>>
>>
>>ايش السبب !!!
>>
>>
>>
>>
>>
>>وقفت اصلي ... إلا وأسمع الشاب يقول جملة طيرت عقلي تماما
>>
>>
>>
>>
>>
>>قال بالحرف الواحد
>>
>>
>>
>>
>>
>>أبشر ... جماعه مرة وحدة
>>
>>
>>
>>
>>
>>نظر لي خالي متعجبا ... فتجاهلت ذلك ... ثم كبرت للصلاة وانا عقلي
>>مشغول بهذه
>>الجملة
>>
>>
>>
>>
>>
>>( أبشر جماعة مرة وحدة )
>>
>>
>>
>>
>>
>>يكلم مين ؟؟؟ .. ما معانا أحد !!! ... أنا متأكد إن المسجد كان فاضي
>>... يمكن
>>احد دخل من غير ما اشوفه ... هل هو مجنون ... لا أعتقد ابدا ... طيب
>>يكلم مين
>>!!!
>>
>>
>>
>>صلى خلفى ... وانا تفكيري منشغل بيه تماما
>>
>>
>>
>>بعد الصلاة ... أدرت وجهي لهم .. وحين أشار لي خالي للانصراف.. قلت له
>>.. روح
>>انت استناني في السيارة والحين الحقك
>>
>>
>>
>>نظر لي ... كأنه خايف علي من هذا الشاب الغريب
>>
>>
>>
>>
>>
>>الذي يتوقف عند مسجد مهجور
>>
>>
>>
>>
>>
>>الذي يقرأ القرآن في مسجد مهجور
>>
>>
>>
>>
>>
>>الذي لا نعلم يكلم من ... حين يقول
>>
>>
>>
>>
>>
>>( أبشر جماعة مرة وحده )
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>اشرت إليه أني جالس قليلا
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>نظرت للشاب وكان مازال مستغرقا في التسبيح ... ثم سألته
>>
>>
>>
>>كيف حال الشيخ ؟
>>
>>
>>
>>فقال بخير ولله الحمد
>>
>>
>>
>>سألته ما تعرفت عليك
>>
>>
>>
>>فلان بن فلان
>>
>>
>>
>>قلت فرصة سعيدة يا أخي ... بس الله يسامحك .. أشغلتني عن الصلاة
>>
>>
>>
>>سألني ليش ؟
>>
>>
>>
>>قلت ... وانا اقيم الصلاة سمعتك تقول
>>
>>
>>
>>أبشر جماعة مرة وحده
>>
>>
>>
>>ضحك ... وقال ويش فيها؟
>>
>>
>>
>>قلت ... ما فيها شئ بس .. انت كنت تكلم مين !!!
>>
>>
>>
>>
>>
>>ابتسم ... ونظر للأرض وسكت لحظات ... وكأنه يفكر .. هل يخبرني ام لا ؟
>>
>>
>>
>>
>>
>>هل سيقول كلمات أعجب من الخيال
>>
>>
>>
>>
>>
>>أقرب للمستحيل
>>
>>
>>
>>
>>
>>تجعلني اشك أنه مجنون
>>
>>
>>
>>
>>
>>كلمات تهز القلوب
>>
>>
>>
>>
>>
>>تدمع الأعين
>>
>>
>>
>>
>>
>>ام يكتفي بالسكوت!!!
>>
>>
>>
>>
>>
>>لو قلت لك .. رايح تقول علي مجنون
>>
>>
>>
>>
>>
>>تأملته مليا ... وبعدين ... ضممت ركبتي لصدري ... حتى تكون الجلسة
>>أكثر
>>حميمية .. أكثر قربا .. أكثر صدقا .. وكأننا أصحاب من زمان
>>
>>
>>
>>قلت .. ما أعتقد انك مجنون ... شكلك هادئ جدا ... وصليت معانا ولا
>>سمعت لك
>>حرف
>>
>>
>>
>>نظر لي ... ثم قال كلمة نزلت علي كالقنبلة .. جعلتني افكر فعلا .. هل
>>هذا
>>الشخص مجنون !!!
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>كنت أكلم المسجد
>>
>>
>>
>>
>>
>>قلت .. نعم !!!
>>
>>
>>
>>
>>
>>كنت أكلم المسجد
>>
>>
>>
>>
>>
>>سالته حتى أحسم هذا النقاش مبكرا ... وهل رد عليك المسجد ؟
>>
>>
>>
>>تبسم ... ثم قال .. ما قلت لك ... حتقول علي مجنون .. وهل الحجارة ترد
>>.. هذه
>>مجرد حجارة
>>
>>
>>
>>تبسمت ... وقلت كلامك مضبوط .. طالما انها ما ترد ... طيب ليه تكلمها
>>!!!
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>هل تنكر .... إن منها ما يهبط من خشية الله
>>
>>
>>
>>سبحان الله ... كيف انكر وهذا مذكور في القرآن
>>
>>
>>
>>طيب ... و قوله تعالى ( وإن من شئ إلا يسبح بحمده )
>>
>>
>>
>>قلت ماني فاهمك
>>
>>
>>
>>باعلمك
>>
>>
>>
>>
>>
>>نظر للأرض فترة وكأنه مازال يفكر
>>
>>
>>
>>هل يخبرني ؟؟
>>
>>
>>
>>هل أستحق أن أعلم ؟؟
>>
>>
>>
>>ثم قال دون أن يرفع عينيه
>>
>>
>>
>>انا انسان احب المساجد .. كلما شفت مسجد قديم ولا مهدم او مهجور ..
>>افكر فيه
>>.
>>
>>
>>افكر في ايام كان الناس يصلوا فيه
>>
>>
>>واقول .. تلقى المسجد الحين مشتاق للصلاة فيه .. تلقاه يحن لذكر الله
>>
>>
>>أحس ... أحس إنه ولهان على التسبيح والتهليل .. يتمنى لو آية تهز
>>جدرانه ..
>>وأفكر ... وافكر .. يمكن يمر وقت الآذان وتلقى المئذنة مشتاقة ... و
>>تتمنى
>>تنادي ... حي على الصلاة ... وأحس إن المسجد .... يشعر انه غريب بين
>>المساجد
>>... يتمنى ركعة .. سجدة .. أحس بحزن في القبلة ... تتمنى لا إله إلا
>>الله ..
>>ولو عابر سبيل يقول الله اكبر ... وبعدين يقرأ
>>
>>
>>
>>( الحمدلله رب العالمين )
>>
>>
>>
>>اقول في نفسي والله لأطفئ شوقك .. والله لأعيد فيك بعض ايامك .. اقوم
>>انزل
>>... وأصلي ركعتين لله ... واقرأ فيه جزء من القرآن
>>
>>
>>
>>لا تقول غريب فعلي .. لكني والله ... احب المساجد
>>
>>
>>
>>
>>
>>أدمعت عيني ... نظرت في الأرض مثله لجل ما يلاحظها .. من كلامه .. من
>>احساسه
>>.. من اسلوبه .. من فعله العجيب .. من رجل تعلق قلبه بالمساجد
>>
>>
>>
>>مالقيت كلام ينقال .. واكتفيت بكلمة الله يجزاك كل خير
>>
>>
>>
>>
>>
>>بدأ خالي يدق لي بوري يستعجلني .. قمت ... وسلمت عليه .... قلت له ...
>>لا
>>تنساني من صالح دعاك
>>
>>
>>
>>وانا خارج من المسجد قال وعينه مازالت في الأرض
>>
>>
>>
>>
>>
>>تدري .. ويش ادعي دايما وانا خارج
>>
>>
>>
>>
>>
>>طالعت فيه وأنا افكر .. ودي الزمن يطول وانا اطلع فيه .. من كان هذا
>>فعله ..
>>كيف يكون دعاه ... وما كنت أتوقع ابدا هذا الدعاء
>>
>>
>>
>>
>>
>>اللهم
>>
>>
>>
>>اللهم
>>
>>
>>
>>اللهم
>>
>>
>>
>>إن كنت تعلم أني آنست هذا المسجد بذكرك العظيم ... وقرآنك الكريم ...
>>لوجهك
>>يا رحيم .. فآنس وحشة أبي في قبره وأنت ارحم الراحمين
>>
>>
>>
>>
>>
>>حينها تتابع الدمع من عيني .. ولم استحي أن أخفي ذلك .. أي فتى هذا ..
>>وأي بر
>>بالوالدين هذا
>>
>>
>>
>>ليتني مثله .. بل ليت لي ولد مثله
>>
>>
>>
>>كيف رباه ابوه .. أي تربية .. وعلى أي شئ نربي نحن أبناءنا
>>
>>
>>
>>هزني هذا الدعاء ... اكتشفت اني مقصرا للغاية مع والدي رحمه الله ..
>>كم من
>>المقصرين بيننا مع والديهم سواء كانوا أحياء او أموات
>>
>>
>>
>>ارى بعض الشباب حين تأتي صلاة الجنازة أو حين دفن الأب ... اراهم
>>يبكون بحرقة
>>... يرفعون اكفهم بالدعاء بصوت باكي ... يقطع نياط القلوب ... و أتفكر
>>.. هل
>>هم بررة بوالدهم أو والدتهم إلى هذه الدرجة .. أم أن هذا البكاء
>>محاولة
>>لتعويض ما فاتهم من برهم بوالديهم !!! .. أم أنهم الآن فقط .. شعروا
>>بالمعنى
>>الحقيقي ... لكلمة أب .. او كلمة أم
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>من شريط دمعة من هنا ودمعة من هناك لــ ابراهيم المرواني
>>